لحظة من فضلك…
نُحضِّر المحتوى الآن.
نُحضِّر المحتوى الآن.
صدر هذا الكتاب أوّل مرّة سنة 2000، في الأسابيع التي كانت فيها أسهم التقنية الأمريكيّة تقترب من ذروةٍ تاريخيّة، وكتبه روبرت شيلر، أستاذ الاقتصاد في جامعة ييل الذي نال لاحقًا جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 2013 تقديرًا لأبحاثه في تسعير الأصول. وعنوانه مستعارٌ من عبارةٍ شهيرة قالها رئيس الاحتياطيّ الفيدراليّ آلان غرينسبان في خطابٍ سنة 1996 متسائلًا عن ارتفاع الأسواق. يطرح الكتاب سؤالًا بسيطًا في ظاهره: هل تعكس أسعار الأصول قيمتها الحقيقيّة، أم يمكن أن تبتعد عنها طويلًا بفعل عوامل نفسيّة واجتماعيّة؟ وللإجابة ينظر أوّلًا إلى التقييم من مسافةٍ بعيدة، فيقارن الأسعار بالأرباح بعد تنعيمها عبر سنواتٍ عدّة، ثمّ يبحث عن الظروف البنيويّة التي تهيّئ الأرض للطفرات، وعن الآليّات التي تضخّم الارتفاع حين يبدأ، وعن الروايات التي تبشّر بعصرٍ جديد، وعن دور وسائل الإعلام والثقافة الشعبيّة، وعن المراسي الذهنيّة وسلوك القطيع. ثمّ يناقش اعتراضات أنصار كفاءة الأسواق ويردّ عليها، وفي طبعاتٍ لاحقة يمدّ الإطار نفسه إلى سوق العقار وسوق السندات، ويختم بما يعنيه ذلك للأفراد ولصانعي السياسات. نقدّمه هنا خلاصةً تعليميّة عربيّة أصيلة في عشرة فصولٍ نعيد فيها صوغ أفكار الكتاب بلغتنا الخاصّة، مستعينين بأمثلةٍ توضيحيّة من عندنا، دون نقل نصوص الكتاب أو قوائمه أو جداوله أو رسومه البيانيّة أو بياناته، مفاهيمَ في فهم الفقاعات وسلوك الأسواق لا توصياتٍ ولا إشاراتٍ ولا تنبّؤاتٍ بالأسعار ولا دعوةً إلى توقيت السوق ولا وعودًا بعوائد مضمونة.
يعلّم القارئ أن ينظر إلى التقييم بعينٍ طويلة المدى، فيقارن الأسعار بأرباحٍ منعّمة عبر سنواتٍ عدّة بدل أرباح عامٍ واحد قد تكون استثنائيّة في ارتفاعها أو انخفاضها.
يقدّم تفسيرًا متكاملًا للفقاعات يجمع بين الظروف البنيويّة التي تمهّد لها، والحلقات التي تضخّمها، والروايات التي تبرّرها، بدل الاكتفاء بوصفها جنونًا جماعيًّا لا منطق فيه.
يربط علم الاقتصاد بعلم النفس الاجتماعيّ، فيبيّن كيف تنتقل القناعات بين الناس عبر الأحاديث ووسائل الإعلام، وكيف تتحوّل القصص المقنعة إلى قوّةٍ تحرّك الأسعار.
يمدّ الإطار إلى العقار والسندات، ويناقش ما يعنيه للأفراد في التنويع وإدارة المخاطر وللسياسات العامّة، فيتجاوز كونه كتابًا عن فقاعةٍ واحدة إلى منهجٍ لقراءة الأسواق عمومًا.