لحظة من فضلك…
نُحضِّر المحتوى الآن.
نُحضِّر المحتوى الآن.
في هذا الكتاب الصادر سنة 2001، وهو أوّل أعمال نسيم نيكولاس طالب في سلسلته عن اللايقين، يطرح المؤلّف، المتداول السابق والباحث في الاحتمالات، سؤالًا بسيطًا في ظاهره عميقًا في أثره: كم ممّا نسمّيه مهارةً في الأسواق والحياة هو في الحقيقة حظٌّ لم نتعرّف عليه؟ ينطلق من أنّ العقل البشريّ سيّئ في التعامل مع الصدفة، فيرى أنماطًا في الضجيج، ويحكم على القرار بنتيجته لا بجودته، ويستمع إلى قصص الناجين وينسى من لم ينجُ، ويثق بعيّناتٍ صغيرة أكثر ممّا تستحقّ، ويستهين بالأحداث النادرة التي قد تمحو أرباح سنواتٍ في يومٍ واحد. ثمّ يدعو إلى موقفٍ متواضع يقدّم النجاة على الربح ويبني القرارات على ما يمكن أن يحدث لا على ما حدث فقط. نقدّمه هنا خلاصةً تعليميّة عربيّة أصيلة في عشرة فصولٍ نعيد فيها صوغ أفكاره بلغتنا الخاصّة ونستعين فيها بأمثلةٍ توضيحيّة عامّة وأرقامٍ مستديرة من عندنا، مفاهيمَ في التفكير الاحتماليّ وسلوك المستثمر لا توصياتٍ ولا إشاراتٍ ولا تنبّؤاتٍ بالأسعار ولا وعودًا بعوائد مضمونة. ويكمّل هذا الدليل دليلنا لكتاب المؤلّف اللاحق «البجعة السوداء»، فهنا التركيز على الخلط بين الحظّ والمهارة، وهناك على الأحداث النادرة عظيمة الأثر.
يعلّم القارئ أن يفصل بين جودة القرار وجودة النتيجة، فلا يغترّ بربحٍ جاء بالصدفة ولا يجلد نفسه على خسارةٍ جاءت من قرارٍ سليم.
يكشف كيف يصنع انحياز النجاة والعيّنات الصغيرة صورةً مضلّلة عن «العباقرة»، فيصبح القارئ أكثر حذرًا أمام قصص النجاح السريع.
ينبّه إلى خطر الاستراتيجيّات التي تربح قليلًا وكثيرًا ثمّ تخسر نادرًا وبعنف، وهو درسٌ في المخاطر تؤكّده أزماتٌ كثيرة.
يضع التواضع والنجاة في قلب التفكير الماليّ، فيقدّم تجنّب الخراب على مطاردة أعلى عائد ممكن.