لحظة من فضلك…
نُحضِّر المحتوى الآن.
نُحضِّر المحتوى الآن.
في هذا الكتاب الصادر سنة 2000 يروي الصحفيّ الماليّ روجر لوينستين قصّة صعود صندوق «لونغ-تيرم كابيتال مانجمنت» وسقوطه، وهو صندوق تحوّطٍ تأسّس سنة 1994 وجمع متداولين مخضرمين في السندات وأكاديميّين بارزين في الاقتصاد الماليّ، وبنى استراتيجيّته على صفقات التقارب التي تراهن على تضيّق فروقٍ صغيرة بين أصولٍ متشابهة، ثمّ ضخّم أرباحها الضئيلة برافعةٍ ماليّة عالية جدًّا. نجحت الفكرة سنواتٍ، ثمّ جاء صيف 1998 بتخلّف روسيا عن سداد ديونها وهروب المستثمرين إلى الأمان، فاتّسعت الفروق بدل أن تضيق، وتحرّكت الصفقات المتباعدة معًا، وجفّت السيولة حين اشتدّت الحاجة إليها، حتّى رتّب الاحتياطيّ الفيدراليّ في نيويورك في سبتمبر من ذلك العام إعادة رسملةٍ خاصّة موّلها تحالفٌ من المصارف خشية أن يجرّ انهيار الصندوق النظام الماليّ معه. نقدّمه هنا خلاصةً تعليميّة عربيّة أصيلة في عشرة فصولٍ نعيد فيها صوغ أفكار القصّة ودروسها بلغتنا الخاصّة، مستندين إلى الوقائع العامّة المعروفة وإلى أمثلةٍ توضيحيّة وأرقامٍ مستديرة من عندنا، مفاهيمَ في المخاطر والرافعة والسيولة لا توصياتٍ ولا إشاراتٍ ولا تنبّؤاتٍ بالأسعار ولا وعودًا بعوائد مضمونة.
يحوّل مفاهيم مجرّدة مثل الرافعة والارتباط والسيولة إلى قصّةٍ واقعيّة يرى فيها القارئ كيف تتفاعل معًا حتّى تُسقط مؤسّسةً بدت محصّنة.
يكشف حدود النماذج الرياضيّة حين تُبنى على الماضي وتُعامَل كأنّها وصفٌ كامل للمستقبل، فيعلّم احترام الأحداث النادرة.
يوضّح أنّ الذكاء والسمعة والمؤهّلات الأكاديميّة لا تعوّض حجم مراكز يجعل خطأً واحدًا كافيًا للخراب.
يقدّم مدخلًا مبكّرًا لفهم المخاطر النظاميّة وتشابك المؤسّسات الماليّة، وهي فكرةٌ عادت بقوّةٍ في أزماتٍ لاحقة.