لحظة من فضلك…
نُحضِّر المحتوى الآن.
نُحضِّر المحتوى الآن.
في هذا الكتاب الصادر سنة 1987 يحاول جورج سوروس، مدير الصناديق الذي تأثّر بفلسفة العلم، أن يشرح طريقته في التفكير بالأسواق لا أن يقدّم وصفةً للربح. ينطلق من نقدٍ لفكرة التوازن التي تفترض أنّ الأسعار تعكس الواقع بأمانة، ويقترح بدلًا منها أنّ المشاركين يتصرّفون بفهمٍ ناقص ومنحاز دائمًا، وأنّ تصوّراتهم لا تكتفي بعكس الأساسيّات بل تعود فتغيّرها، في حلقةٍ ذات اتّجاهين يسمّيها «الانعكاسيّة». ومن هذه الفكرة يقرأ دورات الصعود والهبوط، وعلاقة الائتمان بقيمة الضمانات، وحركة العملات وتدفّقات رأس المال، وحدود فهم صانعي السياسات، ثمّ يعرض فكرة «التجربة الحيّة» التي يختبر فيها المرء فرضيّاته ويغيّر رأيه حين يخطئ. نقدّمه هنا خلاصةً تعليميّة عربيّة أصيلة في عشرة فصولٍ نعيد فيها صوغ أفكاره بلغتنا الخاصّة ونستعين فيها بأمثلةٍ توضيحيّة عامّة وأرقامٍ مستديرة من عندنا، مفاهيمَ في فهم الأسواق والمنهج لا توصياتٍ ولا قوائمَ أسهمٍ ولا إشاراتٍ ولا تنبّؤاتٍ بالأسعار ولا وعودًا بعوائد مضمونة، مع التنبيه إلى أنّ المضاربة الكلّيّة عالية المخاطر وأنّ الكتاب يُدرَس لأفكاره لا ليُتَّخذ دليلًا للتقليد.
يتحدّى الافتراض المريح بأنّ الأسعار تعكس الواقع دائمًا، ويعلّم القارئ أنّ السوق قد تصنع جزءًا من الواقع الذي يُفترض أنّها تقيسه.
يقدّم إطارًا واحدًا يربط بين الفقاعات والائتمان والعملات وسلوك صانعي السياسات، فيرى القارئ الصلة بين ظواهر تبدو متفرّقة.
يجعل الاعتراف بالخطأ نقطة انطلاق لا عيبًا يُخفى، فيحوّل التواضع المعرفيّ إلى منهجٍ عمليّ في المراجعة والتصحيح.
يضع إدارة المخاطر والنجاة في قلب التفكير، لأنّ من يعتقد أنّ فهمه ناقصٌ دائمًا لا يراهن بكلّ ما يملك على فهمه.