لحظة من فضلك…
نُحضِّر المحتوى الآن.
نُحضِّر المحتوى الآن.
يقدّم دانيال كانمان في هذا العمل خلاصة عقودٍ من أبحاثه في علم النفس المعرفيّ حول كيفيّة اتّخاذ الإنسان لقراراته تحت عدم اليقين. فكرته المحوريّة أنّ في عقولنا نظامين للتفكير: نظامٌ سريعٌ حدسيٌّ يعمل تلقائيًّا بلا جهد، ونظامٌ بطيءٌ متأنٍّ يحلّل ويوازن لكنّه كسولٌ يميل إلى التوفير في الطاقة. من هذا التمييز تنبع سلسلةٌ من التحيّزات المنهجيّة التي تشوّه أحكامنا على الاحتمالات والقيمة والمخاطرة. نقرأ هذا العمل هنا لا بوصفه كتابًا في علم النفس فحسب، بل بوصفه مرآةً للمستثمر الذي يواجه أسواقًا مليئةً بالضجيج والغموض، حيث تتحوّل هذه التحيّزات إلى أخطاءٍ ماليّة مكلفة. نقدّمه خلاصةً تعليميّة عربيّة أصيلة في عشرة فصولٍ مربوطةً بأكاديميّة أُسس، بلغةٍ هادئة تصف مفاهيم ومناهج لفهم قرارك لا توصياتٍ ولا وعودًا بربح.
يقدّم إطارًا موحّدًا يفسّر عشرات الأخطاء الذهنيّة المتفرّقة بردّها إلى مصدرٍ واحد: التوتّر بين حدسٍ سريعٍ وتحليلٍ بطيء، فصار مرجعًا لكلّ من يدرس اتّخاذ القرار.
ينقل علم النفس المعرفيّ من المختبر إلى الحياة اليوميّة والمال، فيكشف كيف تتسلّل التحيّزات إلى قرارات الاستثمار والادّخار والمخاطرة من حيث لا نشعر.
أرسى مع شريكه عاموس تفرسكي نظريّة التوقّع التي غيّرت فهم الاقتصاد للسلوك البشريّ، ونالت جائزة نوبل، فأصبحت حجر أساسٍ في التمويل السلوكيّ.
يعلّم المستثمر التواضع أمام عقله نفسه: أنّ الوعي بالتحيّز لا يلغيه، لكنّه يتيح بناء أنظمة قرارٍ وقواعد تحمينا من أسوأ زلّاتنا.